الشيخ محمد الصادقي الطهراني
59
رسول الإسلام في الكتب السماوية
وبالحديد بدل الحجارة وأجعل ولاتك سلاماً ومسخّريك عدلا ( 17 ) لا يسمع من بعد بالجور في أرضك ، ولا بالدمار ولا الحطم في تخومك بل تدعين أسوارك خلاصاً وأبوابك تسبيحاً ( 18 ) لا تكون الشمس من بعد نوراً لك نهاراً ولا ينيرك القمر بضيائه ليلا . بل الرب يكون لك نوراً أبدياً وإلهك يكون فخرك ( 19 ) لا تغرب شمسك من بعد وقمرك لا ينقص لأن الرب يكون لك نوراً أبدياً وتكون أيام مناحتك قد انقضت ( 20 ) ويكون شعبك كلهم صديقين وإلى الأبد ، يرثون الأرض . هم فرع غرسي وعمل يَديَّ الذي اتمجّد به ( 21 ) القليل منهم يصير ألفاً والصغير يصير أمة عظيمة . أنا الرب أعجل ذلك في ميقاته ( 22 ) . * * * فهذه الآيات أيضاً بشارات بيِّنة بحق الرسول الأعظم محمّد صلى الله عليه وآله أن : 1 - « كل غنم قيدار تجتمع إليه » أغنام الحجاز الذين ظُلموا طيلة قرون بلاداع صالح يرعاهم ، هؤلاء يجتمعون إلى الراعي المحمدي العالمي الذي يرعي العالم كله . 2 - « هو القائم لكي يتنور ويستضئ بأضواء الوحي ثم يُضيء العالم كله » ( 1 - 3 ) . . . يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ [ المدثر ، 1 - 4 ] . أجل : إنه القائم من أفق قيدار لكي يخرج الناس من الظلمات إلى النور باذن ربهم ويهديهم إلى صراط العزيز الحميد . 3 - « سيل النفوس والأموال إليه تتواتر وتتقاطر » ( 2 ) فإنَّه منتظَر الملل ، وتخدمه ( 4 - 9 ) وكما نرى ذلك في الرسول الأعظم محمّد صلى الله عليه وآله بالوجه الأتم دون ريب . 4 - « بنو الغرباء يبنون أسواره وملوكهم يخدمونه » ( 10 ) وكما بنوا في مكة والمدينة بنايات فاخرة لبيت الله الحرام والمسجد النبوي الشريف ، وللوافدين . 5 - « يُصبح بيت الله الحرام - على ضوء هذا القيام الروحي العظيم بعد أن كان متروكاً منذ قرون - يصبح مفتوحاً لمختلف الوافدين من شتى ارجاء العالم ، فأبوابه